هل الاستثمار في زراعة النخيل هو الحل الآمن للمغتربين ؟

يبحث كثير من المغتربين عن فرصة استثمارية قوية تحفظ قيمة مدخراتهم بعد سنوات طويلة من السفر والعمل بالخارج، خاصة مع الرغبة في العودة والاستقرار وبناء مصدر دخل مستمر يضمن حياة مستقرة بعيدا عن ضغوط الوظائف وتقلبات الأسواق
وخلال السنوات الأخيرة أصبح الاستثمار الزراعي وبالأخص زراعة النخيل من أكثر المجالات التي تلفت انتباه المصريين بالخارج، خصوصا مع ارتفاع أسعار الأراضي الزراعية وزيادة الطلب العالمي على التمور الفاخرة مثل المجدول والبرحي
لكن هل فعلا الاستثمار في زراعة النخيل يعتبر من أكثر الاستثمارات أمانا للمغتربين ؟
الإجابة تعتمد على عدة عوامل مهمة جدا نتناولها في النقاط التالية :
أولا
الاستثمار في النخيل يعتبر استثمارا حقيقيا قائما على أصل ثابت وليس مجرد أرقام أو مضاربات، فالمغترب هنا لا يشتري أسهما أو يدخل في مشروع افتراضي بل يمتلك أرضا حقيقية ونخيلا يزداد إنتاجه وقيمته عاما بعد عام
وذلك يخلق نوعا من الأمان النفسي والاستثماري لأن الأصل نفسه قابل للزيادة في القيمة حتى قبل تحقيق الأرباح السنوية من التمور
ثانيا
النخيل من الزراعات طويلة العمر والعائد المستمر، فالنخلة الواحدة قد تنتج لعشرات السنوات ومع الوقت تزيد إنتاجيتها وقيمتها الاقتصادية كما تنتج فسائل يمكن إعادة زراعتها أو بيعها وهو ما يخلق مصدر دخل إضافي للمستثمر
وهو يجعل المشروع أقرب لفكرة المعاش أو الدخل السنوي المستقر وليس مجرد مشروع موسمي.
ثالثا
الطلب العالمي على التمور في ارتفاع مستمر، فالتمور لم تعد منتجا محليا فقط بل أصبحت سلعة غذائية مطلوبة عالميا في أوروبا وآسيا ودول الخليج مع زيادة الاتجاه للأغذية الصحية والطبيعية
وتمتلك مصر فرصة ضخمة في هذا القطاع لأنها من أكبر دول العالم في إنتاج التمور وتمتلك بيئة مناسبة جدا لإنتاج أصناف عالية الجودة
رابعا
الاستثمار الزراعي أقل تأثرا بالتقلبات مقارنة ببعض الأنشطة الأخرى، فالكثير من المغتربين خسروا جزءا من مدخراتهم في مجالات سريعة الربح أو مشاريع غير مدروسة بينما الاستثمار الزراعي خاصة المرتبط بالإنتاج الغذائي يظل من القطاعات الأكثر استقرارا على المدى الطويل لأن الغذاء سيظل دائما مطلوبا
لكن رغم كل تلك المميزات يجب على أي مغترب فهم إن نجاح الاستثمار في النخيل لا يعتمد فقط على شراء الأرض أو عدد النخلات، بل يعتمد على اختيار شركة موثوقة وخبرة حقيقية في الإدارة الزراعية واختيار منطقة مناسبة ومصدر مياه جيد وخطة تشغيل واضحة وتسويق محترف للإنتاج، وهو ما تقدمه شركة بشاير سيوة لعملائها في مراحل الزراعة التي نفذتها في وقت قياسي بواحة سيوة.
وتأتي أهمية اختيار الشركة الأقوى في ملف الرعاية والأشراف، في أن الإدارة السيئة قد تحول أي مشروع واعد إلى عبء مالي مهما كانت الفكرة الأساسية قوية وواعدة.